وول ستريت جورنال: هيغسيث وقائد «سنتكوم» يؤيدان استئناف عمليات عسكرية واسعة على إيران

واشنطن – أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مسؤولين أميركيين أن وزير الحرب بيت هيغسيث وقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر أيدا استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران، وذلك في إطار إحاطات عسكرية قدماها أخيراً للرئيس دونالد ترامب.
وذكرت الصحيفة أن الرجلين أمضيا أسابيع في التحضير لعمليات واسعة النطاق، ونصحا ترامب بأن استئناف الهجمات هو السبيل الوحيد لإجبار طهران على تسليم موادها النووية. وأوضحت المصادر أن أي حملة محتملة ستستهدف هذه المرة البنية التحتية للطاقة والمنشآت النووية وترسانات الصواريخ والمسيرات.
يأتي ذلك وسط انقسام واضح داخل إدارة ترامب بعد انتخابات التجديد النصفي، حيث يتسابق مستشارو الرئيس للتأثير في قراره بشأن إنهاء الحرب أو إعادة إشعالها. ففي المعسكر المقابل، يتصدر نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف الدعوة إلى الدبلوماسية والتوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز، بينما يفضل وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت تشديد العقوبات ومواصلة الحصار البحري على استئناف القتال حالياً.
وأشارت «وول ستريت جورنال» إلى أن ترامب لم يحسم موقفه بعد، رغم أنه يقف أمام قرار مصيري. وقال للصحافيين يوم الخميس: «الآن سنتخذ قراراً… أفضّل ألا أدمر بقية البلاد إن أمكن، لكن ربما سأضطر إلى ذلك». وفي الوقت نفسه، يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضغط لاستئناف الضربات.
وفي السياق الدبلوماسي، تعمل قطر على التوسط بين الطرفين لتقريب المواقف وتجنب تصعيد جديد، وسط تقارير عن احتمال عودة وفد إيراني إلى الدوحة لمناقشة اتفاق محتمل. وأكد مسؤول في البنتاغون أن الوزارة مستعدة لتنفيذ أي أوامر رئاسية فوراً، مشيراً إلى أن التوقيت الأمثل لأي استئناف للعمليات قد يكون لاحقاً هذا الشهر مع وصول تعزيزات إضافية، بينها مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت».
يُذكر أن هذه التطورات تأتي بعد أشهر من المواجهات العسكرية التي شملت عملية «إيبك فيوري» والحصار على مضيق هرمز، وسط تحذيرات من مخاطر تصعيد أوسع في المنطقة.



