عربي ودولي

الملك عبدالله الثاني: لا مكان للإرهابيين بيننا ولن نسمح بتهديد وحدتنا ودماء شهداء الكرك عهد في أعناقنا

أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الاثنين، في خطاب العرش السامي الذي ألقاه لدى افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، أن “لا مكان للإرهابيين بيننا لا اليوم ولا غداً”، مشدداً على أن المملكة لن تسمح لأحد بتهديد وحدتها الوطنية أو المساس بأمنها واستقرارها.

وقال جلالته: “قبل أيام امتدت يد الإرهاب الغادرة لتختبر صلابة دولتنا وعزيمة شعبنا. ولكننا سنكون لها بالمرصاد، ولن نسمح للإرهابيين الخوارج بأن يمسوا أمن هذا الوطن ووحدته. فهؤلاء ليسوا منا.. هؤلاء خرجوا عن عائلتنا الأردنية العظيمة وخانوا هذه الأسرة.. فلا مكان لهم بيننا.. لا اليوم ولا غداً”.

وأضاف جلالته أن “دماء شهداء الكرك عهد في أعناقنا”، داعياً مجلس الأمة إلى الوقوف دقيقة صمت على أرواحهم. وأكد أن “الأردن كان وسيبقى عصياً على كل معتد غاشم، ومهيباً في وجه كل متغافل عن تاريخ هذا الوطن”.

وجاءت تصريحات الملك في سياق حديثه عن الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، يوم 23 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وأسفر عن استشهاد تسعة أردنيين وإصابة العشرات، خلال مراسم جنازة. وقد ألقت الأجهزة الأمنية القبض على المنفذين الثلاثة بعد أيام من الحادثة.

وشدد جلالته على قوة الأردن في شعبه الذي يزداد تماسكاً وبصيرة وحكمة كلما اشتدت الخطوب، وأثنى على أبناء الجيش العربي والأجهزة الأمنية الذين يضعون أرواحهم على أكفهم لحماية الوطن. كما أكد أن رهانه مستمر على وعي الأردنيين وإخلاصهم ووفائهم.

وفي أجزاء أخرى من الخطاب، استعرض الملك أولويات المرحلة المقبلة، بما في ذلك مسار التحديث الاقتصادي والمشاريع الكبرى، وأمن المياه كأولوية وطنية، والتزام الأردن الثابت بالقضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، إلى جانب تأكيد سيادة القانون ورفض استغلال الوظيفة العامة.

ويُعد خطاب العرش مناسبة دستورية سنوية يحدد فيها الملك معالم السياسات الوطنية والتوجهات في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية.

محمد علي

محرر أخبار في الأحداث العراقية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى