عربي ودولي

ترامب: الهجوم على إيران ليلة أمس لم يكن حرباً بل ضربة محدودة

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الضربة التي نفذتها القوات الأمريكية ليلة أمس على إيران لم تكن حرباً، بل “هجوماً محدوداً”، مشيراً إلى أنها استهدفت منشأة دفاع جوي إيرانية فور اكتمال بنائها.

وقال ترامب في مقابلة مع برنامج “فوكس آند فريندز” على قناة فوكس نيوز: “لقد بنوا منشأة مضادة للطائرات… وفور اكتمالها ضربناها ليلة أمس بشكل جيد للغاية. إنها مجرد هجوم محدود. لم تكن حرباً”. وأضاف أنهم راقبوا بناء المنشأة على مدى نحو شهرين قبل استهدافها.

وجاءت تصريحات ترامب بعد تقارير أمريكية تحدثت عن شن ضربات على جزيرة قشم في مضيق هرمز. ونقلت صحف وشبكات أمريكية، من بينها “وول ستريت جورنال” و”سي إن إن”، عن مسؤولين أمريكيين لم يُكشف عن هوياتهم أن الضربات كانت “دفاعية”، وجاءت رداً على إطلاق إيران صواريخ أرض-جو باتجاه طائرة أمريكية، بهدف منع استخدام مثل هذه الصواريخ ضد الأصول الأمريكية وحماية الملاحة في المضيق.

من الجانب الإيراني، أفادت وكالة الأنباء الرسمية “إرنا” بسماع دوي خمسة انفجارات متتالية في الجزيرة، وأشار بعض السكان إلى رصد طائرتين في الأجواء. كما أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط مسيرات أمريكية في المنطقة. واعتبر مسؤولون إيرانيون الضربة “عدواناً”، مؤكدين حق إيران في الدفاع عن النفس، فيما حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن تجدد القتال لن يفيد أحداً، داعياً إلى حل عبر الحوار.

ويأتي هذا التطور في سياق سلسلة ضربات محدودة غير معلنة نفذتها واشنطن ضد أهداف إيرانية خلال الأسابيع الماضية، وسط توتر مستمر منذ اندلاع المواجهة الأوسع في فبراير الماضي، والتي شملت استهداف مواقع نووية إيرانية. وتتزامن الضربات مع انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وفي وقت تتواصل فيه جهود دبلوماسية ومحادثات غير مباشرة بين الطرفين، رغم تباعد المواقف حول شروط إعادة فتح مضيق هرمز وغيرها من الملفات.

ويصر ترامب على أن الولايات المتحدة لا تخوض حرباً قائمة مع إيران حالياً، معتبراً أن ما يجري “حرباً ناعمة” أو محدودة، بينما تؤكد طهران جاهزيتها للرد وتتمسك بشروطها في أي تسوية محتملة.

عبدالله الرسمي

محرر في الأحداث العراقية و كاتب وباحث تربوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى