نشاط جوي عسكري كثيف فوق سماء عدة محافظات عراقية وسط تصاعد التوترات الإقليمية

أفادت تقارير محلية وإعلامية برصد تحليق كثيف لطائرات حربية ومسيّرات فوق أجواء عدد من المحافظات العراقية خلال الأيام الماضية، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في التوترات المرتبطة بالمواجهة بين إسرائيل وإيران والولايات المتحدة.
وبحسب بيانات صادرة عن فصائل مسلحة عراقية، بينها «المقاومة الإسلامية في العراق»، فقد رُصدت طائرات مسيّرة أمريكية من طراز MQ-9 تحلق فوق محافظات بغداد والأنبار وصلاح الدين وكركوك ونينوى والبصرة، إضافة إلى طائرة من طراز MQ-1 فوق البصرة. واعتبرت هذه الفصائل التحليقات انتهاكاً للمجال الجوي العراقي، مؤكدة أنها ترصدها بشكل مستمر.
وفي السياق نفسه، نقلت وسائل إعلام عبرية وتقارير دولية عن تنفيذ مقاتلات إسرائيلية طلعات جوية عبر الأجواء السورية والعراقية، وصلت في بعض الحالات إلى مشارف الحدود الإيرانية قبل أن تعود، ضمن ما وصفته مصادر إسرائيلية وأمريكية بتدريبات لاستعراض القوة وردع طهران. كما تحدثت بعض التقارير عن نشاط جوي غير اعتيادي في غرب العراق وجنوبه، حيث أفادت مصادر أمنية عراقية بمتابعة الجهات المختصة لتحركات جوية لم تُحدد هويتها بشكل قاطع منذ مطلع أكتوبر.
ويأتي هذا النشاط في ظل انتهاء مهام التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة داخل الأراضي العراقية نهاية سبتمبر الماضي، مع استمرار بعض التنسيقات الأمنية. ولم تصدر السلطات العراقية الرسمية بياناً مفصلاً يؤكد أو ينفي طبيعة الطلعات أو الجهات المنفذة لها، بينما أكدت لجنة الأمن والدفاع النيابية متابعتها للتقارير المتعلقة بالنشاط الجوي.
ويربط مراقبون هذه التحركات بالتوترات الإقليمية الأوسع، خاصة بعد تقارير عن طلعات إسرائيلية واسعة باتجاه الحدود الإيرانية، وتقليص أمريكي محتمل للوجود العسكري في بعض قواعد المنطقة. ويظل المجال الجوي العراقي مكشوفاً نسبياً، ما يثير تساؤلات حول قدرة بغداد على السيطرة الكاملة عليه في ظل غياب منظومات دفاع جوي متقدمة حتى الآن.




