عدوى الاحتجاجات على غلاء المعيشة تنتقل من فرنسا إلى مدن إيطالية.. اشتباكات في ميلانو وبولونيا والشرطة تستخدم الغاز المسيل للدموع

شهدت مدن إيطالية، أبرزها ميلانو وبولونيا، يوم السبت 17 أكتوبر، احتجاجات ضد غلاء المعيشة وتدهور الأوضاع الاقتصادية، تحول بعضها إلى اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن، في امتداد لـ«عدوى» المظاهرات الواسعة التي اجتاحت فرنسا في الأيام الماضية.
في ميلانو، بدأت مسيرة في وسط المدينة احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة و«الحروب» بشكل سلمي، قبل أن تتحول إلى مواجهات. ألقى محتجون ملثمون حجارة وأحجار رصف وأشياء أخرى على رجال الشرطة، وأشعلوا نيراناً في حواجز من طاولات مقاهٍ. استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الحشود، وأظهرت الصور سيارة تابعة للكارابينييري (الشرطة العسكرية) متضررة بشدة. أفادت وكالة «لابريس» الإيطالية بإصابة اثنين على الأقل من أفراد الشرطة، واعتقال نحو 50 متظاهراً، بينهم عدد كبير من القُصّر. أُخليت ساحة الكاتدرائية (بياتسا ديل دومو) وممر تسوق فاخر كان يعج عادة بالزوار.
وفي بولونيا، استخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق حشود، وألقت القبض على سبعة أشخاص بعد تحول احتجاج إلى أعمال عنف، بحسب وكالة «أنسا».
دانَت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني العنف، قائلة في منشور على منصة «إكس»: «التظاهر حق، أما إشعال مدننا فليس كذلك». وأضافت أن «بلطجية» استغلوا المظاهرات «لبث الفوضى ومهاجمة المسؤولين عن الأمن واحتجاز مدن بأكملها رهينة». أما عمدة ميلانو جوزيبي سالا (من يسار الوسط) فقال إن «أسباب الاحتجاج مفهومة»، لكن «العنف ضد قوات إنفاذ القانون والضرر الجسيم بالمدينة غير مبرر».
تأتي هذه التطورات في ظل موجة احتجاجات أوروبية أوسع ضد ارتفاع الأسعار وأزمة السكن وتدهور الخدمات العامة. في فرنسا، شهدت المدن الكبرى أحد أكثر أيام الاحتجاج اضطراباً منذ عقود، بمشاركة أكثر من 550 ألف شخص حسب وزارة الداخلية، تحول بعضها إلى أعمال نهب وحرق مبانٍ ومواجهات مع الشرطة، أسفرت عن مئات الاعتقالات. كما شهدت بلجيكا والبرتغال مظاهرات مشابهة، منها معسكر خيام في لشبونة احتجاجاً على أزمة السكن.
تعكس الاحتجاجات غضباً متزايداً من تضخم الأسعار وركود الأجور وتدهور الخدمات العامة في عدة دول أوروبية، وسط دعوات نقابية وطلابية لمزيد من التحركات. وفي إيطاليا، جاءت المظاهرات بعد احتجاجات طلابية سابقة ودعوات لنقابات لإضرابات لاحقة.
المصدر رويترز:
https://www.reuters.com/ar/world/YDIQ42UQSZIRNDMY3VO2THO4QU-2026-10-17/




