عربي ودولي

ترامب: ربما تمادينا في استهداف القيادات الإيرانية وكان يجب التوقف عند المستوى الأول أو الثاني

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن ربما تمادت في استهداف القيادات الإيرانية، معتبراً أنه كان من الأفضل التوقف عند المستوى الأول أو الثاني من التصعيد، في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي دخلت شهرها الثامن.

أدلى ترامب بهذه التصريحات الاثنين 12 أكتوبر 2026 خلال تجمع انتخابي جمهوري في مركز كوفيلي بمدينة يونغستاون بولاية أوهايو، ضمن حملته لدعم مرشحي الحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر. وقال: «ربما تمادينا في التعامل مع القادة؛ فنحن لم نعد نعرف مع من نتعامل بالضبط. بكل صراحة، نحن نواجه صعوبة في تحديد الجهة التي ينبغي التعامل معها، وأعتقد أننا تجاوزنا الحدود». وأضاف أن «لا أحد يرغب في أن يكون رئيساً لإيران، وأن المرشحين المحتملين ليسوا مستعدين لتولي هذا المنصب».

يأتي التصريح بعد نحو أسبوع من قول ترامب إن «قادتهم رحلوا، والمجموعة الثانية من قادتهم رحلت أيضاً، وأكبر مشكلة أواجهها أن أحداً لا يعرف من يدير البلاد». وأشار سابقاً إلى أن القيادة الحالية تمثل «المستوى الثالث»، معتبراً في تصريحات سابقة خلال قمة الناتو في أنقرة أن القادة الحاليين «أكثر عقلانية» من المستويين الأول والثاني، لكنه أكد لاحقاً أنه غير متأكد من رغبته في إبرام اتفاق معهم.

خلفية الحرب واستهداف القيادات

بدأت العمليات العسكرية المشتركة الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير 2026، وقُتل المرشد الأعلى علي خامنئي في اليوم الأول للضربات. أعلن البيت الأبيض مقتل 49 من كبار القادة الإيرانيين في المرحلة الافتتاحية للحملة، من بينهم علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، ورئيس مجلس الدفاع، وقائد الحرس الثوري، ورئيس الأركان، ورئيس قوات الباسيج. خلف خامنئي ابنه مجتبى خامنئي في المنصب، لكنه لم يظهر علناً منذ إصابته في الضربة نفسها.

أكد ترامب في التجمع نفسه أن إيران «لن تُسمح لها بالحصول على سلاح نووي» باعتبارها «الراعي الأول للإرهاب»، وادعى أن العمليات العسكرية دمرت القوة الجوية الإيرانية وأغرقت جميع سفنها البحرية البالغ عددها 159 سفينة «في قاع البحر». وتوقع انتهاء الحرب «قريباً بطريقة أو بأخرى»، إما عبر اتفاق أو مزيد من الضغط العسكري، مع ربط ذلك بانخفاض أسعار الوقود.

ردود الفعل الإيرانية

من جانبه، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن واشنطن «تعرف جيداً من هو نظيرها في إيران وكيف يعمل نظام صنع القرار فيها»، معتبراً أن المشكلة الحقيقية تكمن في «تناقض مواقف المسؤولين الأمريكيين وتضارب رسائلهم». يأتي ذلك وسط محاولات دبلوماسية متقطعة، بما في ذلك مناقشات حول فتح مضيق هرمز، في وقت تتواصل فيه التوترات والضربات المتبادلة.

يعكس تصريح ترامب تحدياً عملياً تواجهه الإدارة الأمريكية في تحديد جهات التفاوض بعد التصفية الواسعة للقيادات العليا، في وقت يسعى فيه الرئيس إلى إنهاء النزاع قبل انتخابات نوفمبر، مع الإبقاء على موقف صارم تجاه البرنامج النووي الإيراني.

المصدر: تقرير شبكة روسيا اليوم (RT Arabic)

https://rtarabic.com/world/1842699-ترامب-يلمح-إلى-أن-واشنطن-ربما-تمادت-في-استهداف-القيادات-الإيرانية/

محمد علي

محرر أخبار في الأحداث العراقية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى