ترامب: الصفّ الثاني من قيادة إيران «راح»… ولا نعرف من يدير طهران
واشنطن — صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطابه تجاه إيران، الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، قائلاً إن المجموعة الثانية من قادتها «راحت»، وإن أكبر مشكلة تواجهه هي أنه لا أحد يعرف من يدير البلاد فعلياً.
ونقلت رويترز عنه قوله: «مجموعتهم الثانية من القادة راحوا، وأكبر مشكلة لديّ أن لا أحد يعرف من يدير هذا البلد بحق الجحيم». وجاءت التصريحات وسط حرب بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل أواخر فبراير بضربات مفاجئة، قُتل في يومها الأول المرشد علي خامنئي، وتولى نجله مجتبى خامنئي الموقع من دون أن يظهر علناً لأشهر.
والتصريح ليس جديداً بالكامل في مضمونه. ففي 5 أكتوبر قال ترامب، وفق وكالة الأنباء العراقية، إنه لم يعلن انتهاء العمليات القتالية ضد إيران، وإن طهران هُزمت عسكرياً، وإن ثلاث طبقات من القيادة أُزيلت، مع بقاء اليورانيوم المخصّب هدفاً معلّقاً. وبذلك يبقى توصيف «الصفين الأول والثاني» أقرب إلى صياغة إعلامية لحديثه عن طبقات القيادة و«المجموعة الثانية»، لا اقتباساً حرفياً موثّقاً في وكالات اليوم.
وفي الملف نفسه رفع ترامب سقف الكلام عن مضيق هرمز. فقد قال إن المضيق «ملك للولايات المتحدة الأميركية»، محذّراً من إغراق سفن إيرانية تحاول اختراق الحصار الأميركي، بحسب تقارير نقلت تصريحاته خارج المكتب البيضاوي. وسبق أن وصف الممر بأنه «أرض أميركية» في نظره، وتحدّث عن فرض رسوم عبور، بينما تؤكد طهران أن المضيق ممر دولي يقع ضمن مياه إيرانية وعُمانية. وفي 30 سبتمبر قال إن واشنطن تملك «سيطرة شبه كاملة» عليه، وإن القوات البحرية والجوية الإيرانية «قُضي عليها».
الخلفية أوسع من جملة واحدة: بعد نحو سبعة أشهر على عملية بدأت بتوقع أنها ستنتهي خلال أسابيع، ما زال إعادة فتح هرمز بالكامل، ومصير البرنامج النووي، وشكل التسوية السياسية، خارج الحسم. وإيران قدّمت مقترحاً لخطوات متبادلة خلال سبعة أيام لفتح المضيق مقابل رفع الحصار عن موانئها، ورفضه ترامب ووصفه بغير المقبول، فيما تقول طهران إن التفاوض يجري عبر لجنة مرتبطة بمجلس الأمن القومي.
المعنى السياسي للتصريح الأخير أن واشنطن تقدّم ضباب القيادة في طهران بوصفه العائق الأكبر أمام أي اتفاق، لا مجرد تفصيل استخباراتي. وطهران، من جهتها، تصر على أن هناك سلطة تفاوض مخوّلة، وترفض اعتبار المضيق منطقة أميركية.




