محلي

البنك المركزي العراقي يمنع مصرف التنمية الدولي من التعامل بالدولار بعد إدراجه ضمن عقوبات الخزانة الأميركية

أصدر البنك المركزي العراقي، اليوم الخميس الموافق 22 تشرين الأول/أكتوبر 2026، تعميماً عبر دائرة الرقابة على المصارف يقضي بمنع مصرف التنمية الدولي للاستثمار والتمويل من التعامل بعملة الدولار الأميركي بأي شكل من الأشكال.

ووجّه التعميم إلى المصارف المجازة والمؤسسات المالية غير المصرفية، في خطوة تنظيمية تأتي بعد نحو أسبوع من إدراج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) التابع لوزارة الخزانة الأميركية المصرف على قائمة العقوبات بتاريخ 15 تشرين الأول الجاري.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أدرجت المصرف ضمن حزمة عقوبات في إطار عملية «المنبوذ الاقتصادي» (Operation Economic Outcast)، متهمة إياه بتقديم تسهيلات مالية وإتاحة وصول إيران إلى الدولار الأميركي. وشملت الاتهامات استخدام رؤوس أموال إيرانية في أنشطته وتحويل الأرباح إلى طهران بالدولار شهرياً، وإساءة استخدام نافذة التحويلات الدولارية (التي أُلغيت لاحقاً)، والاحتفاظ بصلات مع جهات حكومية إيرانية وفصائل مسلحة موالية لطهران داخل العراق. كما أشارت الخزانة إلى أن المصرف أُسس في الأصل من قبل شركات إيرانية، وتلقى رأسمالاً من بنك «ملي» الإيراني بعد إغلاقه بسبب العقوبات، وأن قيادته الحالية مرتبطة بممول عراقي-إيراني مزدوج الجنسية عمل لصالح فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

من جانبه، رفض مصرف التنمية الدولي الاتهامات بشكل قاطع في بيان أصدره بعد الإدراج، مؤكداً أن المعلومات التي استند إليها القرار غير صحيحة، وأن مركزه المالي متين، وأن أموال المودعين وحقوقهم محمية وفي مقدمة الأولويات. وأبدى المصرف استعداده الكامل للتعاون مع البنك المركزي العراقي ووزارة الخزانة الأميركية عبر القنوات الرسمية والقانونية لتوضيح الحقائق والدفاع عن سمعته.

وبحسب البيانات المالية المنشورة، بلغت الحسابات الجارية والودائع لدى المصرف نحو 2.65 تريليون دينار عراقي (ما يعادل قرابة 1.74 مليار دولار) بنهاية آذار/مارس 2026، منها ودائع لمواطنين وتجار تُقدر بنحو 1.5 تريليون دينار.

ويأتي هذا التعميم في سياق إجراءات البنك المركزي المستمرة لتنظيم التعامل بالدولار ومكافحة مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث سبق أن حظر عدداً من المصارف من التعامل بالدولار مع الإبقاء على إمكانية استمرارها في تقديم الخدمات بالدينار العراقي والعملات الأخرى ضمن الضوابط المعمول بها. كما يُذكر أن المصرف كان خاضعاً لقيود سابقة على التعامل بالدولار في بعض السياقات المحلية.

حسن أوريد

«محرر في الأحداث العراقية»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى