رئيس مجلس ميسان يهدد بفصل المحافظة عن العراق ويمهل الحكومة 3 أيام لفتح منفذ الشيب

لوّح رئيس مجلس محافظة ميسان مصطفى ادعير المحمداوي، اليوم الأحد، بفصل المحافظة عن جسد العراق وإعلان العصيان المدني وقطع الطرق، إذا لم تُعد الحكومة الاتحادية فتح منفذ الشيب الحدودي مع إيران خلال مهلة تنتهي يوم الخميس المقبل.
وقال ادعير خلال مؤتمر صحفي عقده عند منفذ الشيب، وسط تجمع لمتظاهرين من سائقي التريلات وأبناء المحافظة: «نطالب بفتح منفذ الشيب الحدودي خلال 3 أيام، وفي حال عدم فتحه من اليوم لغاية يوم الخميس المقبل، سنعلن العصيان المدني وسنغلق كافة الطرق، ونفصل المحافظة عن جسد العراق».
وأكد أنه يشارك في الاحتجاج بصفته مواطناً من أبناء المحافظة، دفاعاً عن أرزاق العاملين المرتبطين بالحركة التجارية عبر المنفذ، مشيراً إلى أن نحو 4 آلاف مواطن يعتمدون في قوتهم اليومي على هذا المعبر.
وكانت الحكومة الاتحادية قد قررت في 20 تشرين الأول الجاري إغلاق منفذ الشيب حتى إشعار آخر، وبدأ تنفيذ القرار صباح يوم الأربعاء 21 تشرين الأول أمام حركة المسافرين والبضائع. وأرجع الناطق باسم الحكومة حيدر العبودي القرار إلى عدم جاهزية المنفذ من الناحيتين الفنية والتقنية والتطويرية، مؤكداً استمرار التبادل التجاري مع إيران عبر منافذ أخرى.
وأثار الإغلاق احتجاجات واسعة في ميسان، حيث قطع عشرات المحتجين طريق بازركان المؤدي إلى مواقع الشركات النفطية، ورددوا شعارات من بينها «ماكو حدود.. ماكو نفط». كما سجلت أسواق المحافظة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الخضراوات والفواكه نتيجة توقف الحركة التجارية عبر المنفذ.
ويُعد منفذ الشيب معبراً حيوياً لمحافظة ميسان جنوب شرقي العراق، ويقابله معبر جذابة في محافظة خوزستان الإيرانية. وكانت وزارة الداخلية الإيرانية قد أعربت عن استيائها من قرار الإغلاق، مؤكدة أنها لم تتلقَّ إخطاراً مسبقاً من الجانب العراقي.
وفي بغداد، شكّل مجلس النواب لجنة للتحقيق في أسباب الإغلاق، فيما طالب نواب عن المحافظة بإعادة فتح المنفذ سريعاً لتفادي تداعيات اقتصادية ومعيشية أوسع. ويُخشى أن يتحول الخلاف حول المعبر من مسألة إدارية إلى أزمة سياسية وأمنية أوسع إذا استمر الإغلاق ولم تُستجب مطالب المحافظة خلال المهلة المحددة.




