محلي

محافظ البنك المركزي: لا عقوبات دولية على المصارف بعد اليوم وأموال مودعي «الطيف» مضمونة

بغداد – خاص
أكّد محافظ البنك المركزي العراقي، نزار ناصر حسين، أن القطاع المصرفي العراقي لم يعد يواجه عقوبات من جهات دولية بعد اليوم، فيما شدّد على أن عملية الإصلاح المصرفي مستمرة بالتنسيق مع شركة «أوليفر وايمان».

وجاءت تصريحات حسين خلال حوار مع عدد من المختصين بالشأن الاقتصادي، نقلته وكالة الأنباء العراقية، في وقت يشهد فيه السوق المصرفي تساؤلات واسعة بعد فرض الوصاية على مصرف الطيف الإسلامي، وتظاهر عدد من المودعين أمام أحد فروعه في بغداد للمطالبة بأموالهم.
وقال المحافظ إن «الثقة الدولية بالبنك المركزي كبيرة جداً»، مبيناً أن المصارف السبعة التي سُمح لها بالتعامل بعملات غير الدولار قد تباشر العمل قريباً، في إطار خطوات إعادة ربط القطاع المصرفي العراقي بالنظام المالي العالمي.

ضمان الودائع والتدخل عند العجز

وفي ما يتعلق بمصرف الطيف، طمأن حسين المودعين بأن «غالبية أموالهم مضمونة»، مؤكداً أن البنك المركزي سيتدخل إذا حصل عجز. ويأتي ذلك بعد قرار فرض الوصاية على المصرف لمدة 18 شهراً، على خلفية مخالفات قال البنك إنها أثرت في مركزه المالي وأموال المودعين.
وكان البنك المركزي قد أوضح في بيان سابق أن فرض لجان الإشراف أو الوصاية على أي مصرف مجاز لا يعني إفلاسه، بل يمثل إجراءً رقابياً احترازياً وقانونياً لضمان سلامة المصرف واستقرار عملياته وحماية حقوق المودعين.

107 تريليونات مصدرة و40 تريليوناً في الأسواق

وكشف حسين أن الكتلة النقدية المصدرة تبلغ 107 تريليونات دينار، فيما يقترب حجم النقد المتداول في الأسواق من 40 تريليون دينار. وتعكس هذه الأرقام استمرار ظاهرة بقاء جزء كبير من السيولة خارج الجهاز المصرفي، وهو ما يشكّل أحد أبرز تحديات السياسة النقدية في البلاد.

تغيير العملة صلاحية للمركزي وحذف الأصفار يحتاج تشريعاً

وفي ملف إعادة هيكلة العملة، فرّق المحافظ بين مسارين مختلفين: فتغيير العملة، من حيث التصميم أو الإصدار، يقع ضمن صلاحيات البنك المركزي، أما حذف الأصفار فيحتاج إلى تشريع من مجلس النواب.
كما أشار إلى أن البنك يستثمر في الولايات المتحدة بوصفها «الملاذ الآمن»، والدولة الوحيدة التي منحت العراق الحصانة، معتبراً أن مخاطر الاستثمار في دول أخرى كبيرة.

ويأتي الخطاب الرسمي للبنك في سياق سعيه لتهدئة المخاوف بعد إجراءات رقابية بحق بعض المصارف، ومواصلة خطة الإصلاح المتفق عليها مع «أوليفر وايمان»، بما يشمل رفع الامتثال وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى